والذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله يرجون رحمة الله. وكان الله غفورا رحيما
(ق.البقرة:218)

رأي معبر في لحظة حلول العام الجديد 1448 هجرية،

بواسطة: أندي علاء الدين،

أستاذ الهندسة الكيميائية، FTI UMI، سكرتارية LP2S UMI ماكاسار

برنامج بحث أطروحة الماجستير (PTM) بتمويل من DPPM Kemdiktisaintek 2026 "استخدام النفايات في معالجة النفايات"

لا ينبغي تفسير زخم السنة الهجرية الجديدة 1448 هجرية على أنه تغيير في الأرقام في التقويم الإسلامي فحسب. إن حادثة الهجرة النبوية من مكة إلى المدينة تحتوي على رسالة تغيير عميقة للغاية. الهجرة رمز الشجاعة لترك القيود نحو التقدم، وترك الركود نحو الحضارة، وترك التخلف نحو مستقبل أفضل. ولذلك، فإن روح الهجرة هي في الواقع ذات صلة عبر الزمن، بما في ذلك في عالم التعليم العالي والبحث والتطوير العلمي.

وفي خضم الوتيرة المتزايدة السرعة للتطور التكنولوجي، فإن الدول القادرة على إنتاج المعرفة والابتكار ستقود التغيير. ومن ناحية أخرى، فإن أولئك الذين يستخدمون التكنولوجيا فقط سيكونون دائمًا في الخلف. وفي هذا السياق، فإن خيارنا بسيط ولكنه حاسم: إما أن نهاجر أو نتخلف عن الركب. فالهجرة تعني التحلي بالشجاعة اللازمة لإجراء التغييرات، وتعزيز ثقافة البحث، والاستمرار في السعي لإنتاج نتائج توفر فوائد حقيقية للمجتمع.

بالنسبة للجامعات، لا يعد البحث مجرد التزام أكاديمي أو وسيلة لإنتاج المنشورات العلمية. البحث هو أداة للتغيير الاجتماعي والاقتصادي. إن التطورات المختلفة التي يتمتع بها البشر اليوم، من التكنولوجيا الصحية، والطاقة، والغذاء، إلى الاتصالات، ولدت من عملية بحث طويلة وغالبا ما تكون مليئة بالتحديات. ولذلك، فإن بناء ثقافة البحث هو في الواقع بناء الأساس لمستقبل الأمة. إن كل بحث يتم إجراؤه بجدية هو استثمار في المعرفة التي يمكن أن تكون حلاً لمختلف المشاكل التي يواجهها المجتمع.

الإسلام نفسه يعطي مكافآت هائلة لأولئك الذين يجلبون النفع للآخرين. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"من سن في الإسلام معروفا كان له أجره وأجر من عمل به بعد ذلك من غير أن ينقص من أجرهم شيئا".(HR. مسلم).

يوفر هذا الحديث منظورًا مثيرًا للاهتمام لعالم البحث والابتكار. فالباحث الذي يكتشف تكنولوجيا جديدة، أو أساليب تعليمية أكثر فعالية، أو ابتكارات في معالجة الموارد الطبيعية، أو حلول مختلفة تساعد في حياة الناس، هو في الواقع يفتح طريقا للخير يمكن أن تستمر فوائده في التدفق. عندما يتم استخدام هذه النتائج وتطويرها وتقديم فوائد لكثير من الناس، فإن صلاحها سوف يستمر في الزيادة. وهكذا فإن البحث المفيد ليس له قيمة علمية فحسب، بل له أبعاد عبادية وإحسانية أيضا.

ولذلك، فإن زخم السنة الهجرية الجديدة 1448 هجرية يحتاج إلى أن يكون نقطة تفكير لجميع الأكاديميين لتعزيز التزامهم بالبحوث الجيدة والمؤثرة. نحن بحاجة إلى المزيد من الأبحاث القادرة على تلبية احتياجات المجتمع، والمزيد من الابتكار الذي يحل المشاكل الحقيقية، والمزيد من التعاون الذي يربط العلم بمنفعة الناس. لقد حان الوقت لكي لا يتوقف البحث على رفوف المكتبات أو المجلات العلمية، بل أن يقدم نفسه كحل يشعر المجتمع الأوسع بفوائده.

تعلمنا روح الهجرة أن التغييرات الكبيرة تبدأ دائمًا بالشجاعة لاتخاذ الخطوة الأولى. في العالم الأكاديمي، يمكن أن تأخذ هذه الخطوة شكل التحلي بالشجاعة للبحث عن أشياء جديدة، واستكشاف الأفكار المبتكرة، وتقديم النتائج التي تضيف قيمة إلى حياة الإنسان. إذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جعل من الهجرة نقطة انطلاق لميلاد حضارة إسلامية مجيدة، فيجب على الأكاديميين اليوم أن يستخدموا البحث كوسيلة لبناء حضارة أكثر تقدما واستقلالا وازدهارا.

وفي النهاية، فإن السنة الإسلامية الجديدة ليست مجرد قوة دافعة لتذكر التاريخ، ولكنها أيضا فرصة لتحديد اتجاه المستقبل. في عصر المنافسة العالمية المتزايدة التنافسية، ليس لدينا العديد من الخيارات. يجب علينا أن نهاجر نحو ثقافة العلم والبحث والابتكار، أو أن نكون مستعدين للتخلف عن الركب بسبب التغيير. لذلك، دعونا نستخدم روح الهجرة كطاقة لمواصلة العمل والبحث والابتكار من أجل تحسين نوعية الحياة ورفاهية الإنسان

كل عام وأنتم بخير 1 محرم 1448هـ

تحياتي اندونيسيا البحوث

تحياتي أومي متفوقة